مشاهدة النسخة كاملة : بنو قينقاع -وأول خيانة يهودية للمسلمين


aldps61
03-13-2009, 04:32 PM
قال ابن إسحاق : { كان من أمر بني قينقاع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
جمعهم بسوق قنيقاع ثم قال : يا معشر اليهود ، احذروا من الله عز وجل مثل ما نزل بقريش من النقمة ، وأسلموا فإنكم قد عرفتم أني نبي مرسل ، تجدون ذلك في
كتابكم وفي عهد الله إليكم .قالوا : يا مُحمد إنك ترى أنا كقومك ؟! لا يغرنك أنك لقيت قوماً لا علم لهم بالحرب فأصبت فرصة ، إنا والله لئن حاربتنا لتعلمن أنا نحن الناس }..
وروى ابن هشام عن عبد الله بن جعفر بن المسور بن مخرمة عن أبي عوانة : {أن امرأة من العرب قدمت بجلب لها ،فباعته بسوق بني قنيقاع ،وجلست إلى صائغ بها ، فجعلوا يريدونها على كشف وجهها فأبت ، فعمد الصائغ إلى طرف ثوبها فعقده إلى ظهرها ، فلما قامت انكشفت سوأتها فضحكوا ،فصاحت فوثب رجل من المسلمين على الصائغ فقتله ،وكان يهودياً وشدّت اليهود على المسلم فقتلوه
فاستصرخ أهل المسلم المسلمين على اليهود ،فغضب المسلمون ،فوقع الشر بينهم وبين بني قنيقاع. فكان هؤلاء أول يهود نقضوا العهد الذي بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم { سيرة ابن هشام } وكان ذلك فيما رواه الطبري والواقدي في منتصف شوال من السنة الثانية للهجرة { الطبري وطبقات ابن سعد }
فحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مدة من الزمن ، حتى نزلوا على حكمه
فقام إليه عبد الله بن أبي سلول فقال : يا محمد أحسن في موالي !..
فلم يلتفت إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم - وكرر ثانية فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأدخل يده في جيب درعه صلى الله عليه وسلم فقال له:
أرسلني وغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى رأوا لوجهه ظللاً -ثم قال له:
ويحك أرسلني قال : لا والله لا أرسلك حتى تحسن في مواليّ : أربع مئة حاسر وثلاث مئة دارع قد منعوني من الأحمر والأسود - تحصدهم في غداة واحدة ؟ إني والله امرؤ أخشى الدوائر .فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : هم لك ،وأمرهم أن يخرجوا من المدينة ولا يجاوروه بها ، فخرجوا إلى أذرعات الشام
وهلك أكثرهم فيها }.
وكان لعبادة بن الصامت من المحالفة مع هؤلاء اليهود مثل الذي لعبد الله بن أبي ،
فمشى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قائلاً :{ إنني أتولى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين وأبرأ من حلف هؤلاء الكفار وولايتهم }.
ففيهما نزل قوله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ، ومن يتولهم منكم فإنه منهم ،إن الله لا يهدي القوم الظالمين
فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم ،يقولون نخشى أن تُصيبنا دائرة ،فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين } المائدة
العظات والعبر :
هذه الواقعة تدل في جملتها ،على مدى ما ركب في اليهود من طبيعة الغدر والخيانة فلا تروق لهم الحياة مع من يجاورونهم أو يخالطونهم إلا بأن يبيتوا لهم شراً أو يحيكوا لهم غدراً وهم على أتم الاستعداد لأن يخلقوا جميع الوسائل والأسباب لذلك - نستخلص منها دروس ومبادئ نجملها فيما يلي :
أولاً : { حجاب المرأة المسلمة }
لقد رأينا أن مصدر الحادثة هو إرادة اليهود المرأة العربية المسلمة على كشف وجهها - وذلك حينما دخلت في سوقهم لأمر يخصها ..ولا تنافي بين هذا السبب الذي رواه ابن هشام والسبب الآخر الذي رواه بقية رواة السيرة -من حقدهم على المسلمين عقب انتصارهم في غزوة بدر وقولهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم : { إنا والله لئن حاربتنا لتعلمن أنا نحن الناس } فالأغلب أن السببين واقعان معاً وكل منهما يتم الآخر - إذ من البعيد أن ينبذ إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عهدهم لمجرد ظهور بوادر الضغينة على وجوهم وفي كلماتهم ، بل لابد أنهم قد تصرفوا مع ذلك تصرفاً أساؤوا فيه إلى المسلمين على نحو ما رواه ابن هشام .
وهو يدل على أن الحجاب الذي شرعه الإسلام للمرأة سابغ للوجه أيضاُ ،وإلا لم يكن هنالك أي حاجة إلى أن تسير هذه المرأة في الطريق ساترة وجهها ،ولو لم يكن سترها لوجهها تحقيقاً لحكم ديني يأمرها بذلك ، لما وجد اليهود ما يدفعهم إلى ما صنعوا ، لأنهم إنما أرادوا من ذلك مغايظة شعورها الديني الذي كان يبدو جلياً في مظهرها .
وقد يقال : إن في هذه القصة التي تفرد بروايتها ابن هشام بعض اللين ،فلا تقوى على الدلالة على مثل هذا الحكم ، إلا أنه يشهد لها أحاديث كثيرة أخرى ثابتة لا مجال للطعن فيها .
فمن ذلك ما رواه البخاري عن عائشة رضي الله عنها ، في باب ما يلبس المحرم من الثياب .قالت : {لا تلثم - أي المرأة - ولا تتبرقع ولا تلبس ثوباً بورس ولا زعفران } ومثله ما رواه مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقول : { لا تنتقب المرأة المحرزة ولا تلبس القفازين } فما معنى نهي المرأة عن أن تتبرقع
أو تنتقب أثناء الإحرام بالحج ، ولماذا كان هذا النهي خاصاً بالمرأة دون الرجل ؟
لاشك أن النهي فرع عما كانت تفعله المرأة المسلمة إذ ذاك من الانتقاب وإسدال
البرقع على وجهها ،فاقتضى الحكم استثناء ذلك في الحج.
ومنه ما رواه مسلم وغيره من حديث فاطمة بنت قيس أنها لما طلقها زوجها ، فبت طلاقها - أمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تعتد في بيت أم شريك ،
ثم أرسل إليها أن بيت أم شريك يغشاه أصحابي { أي أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم } فاعتدي في بيت ابن عمك ابن أم مكتوم ، فإنه ضرير البصر وإنك إذا وضعت خمارك لم يرك ..
هذا من حيث ما ورد من الأدلة على وجوب ستر المرأة وجهها وبقية جسمها عن الرجال الأجانب .
أما من حيث الدليل على حرمة نظر الرجل إلى ذلك منها ، فقد وردت بذلك أحاديث
كثيرة أيضاً .
فمن ذلك ما رواه أحمد وأبو داود والترمذي عن بريرة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي : { يا علي لا تتبع النظرة النظرة - فإنما لك الأولى وليست لك الآخرة } ، ومن ذلك ما رواه البخاري عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم أردف الفضل بن العباس يوم النحر خلفه -
وفيه قصة المرأة الخثعمية الوضيئة - فطفق الفضل ينظر إليها ، فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم بذقن الفضل فحول وجهه عن النظر إليها .
فأنت ترى أنه قد اجتمع في هذه الأحاديث نهيان : نهي المرأة عن كشف وجهها أو شيء مما سواه أمام الأجانب ، ونهي الرجل عن النظر إلى ذلك منها . وفي ذلك دلالة وافية متكاملة على أن وجه المرأة عورة في حق الأجانب عنها إلا في حالات خاصة مستثناة كضرورة التطبب والتعلم والشهادة ونحو ذلك .
على أن من أئمة المذاهب من ذهب إلى أن الوجه والكفين من المرأة ليسا بعورة ، فلا يجب سترهما وحملوا ما سبق من الأحاديث الدالة على خلاف ذلك على الندب دون الوجوب ، غير أن الجميع اتفقوا على أنه لا يجوز النظر إلى شيء من جسم المرأة بشهوة،وعلى أنه يجب على المرأة أن تستر وجهها إذا عّم الفسق وأصبح أكثر الذين ينظرون إليها فسّاقاً يتأملونها بنظرات محرمة.

وإذا تأملت في حال المسلمين اليوم وما عّم فيه من الفسق والفجور وسوء التربية والأخلاق ، علمت أنه لا مجال للقول بجواز كشف المرأة وجهها والحالة هذه . إن هذا المنحدر الخطير الذي يسير فيه المجتمع الإسلامي اليوم يقتضي - لضمان السلامة والحفظ - مزيداً من الحذر في السير ومزيداً من التشدد في أسباب الحيطة ريثما يتجاوز المسلمون مرحلة الخطر ويصبحون قادرين على امتلاك أمرهم وضبط أزمتهم بأيديهم .

وبعبارة موجزة نقول : إن من شأن اتباع الرخص والتسهيلات الدينية ، أن تصبح منزلقاً، تحت أقدام أصحابها ، إلى التحلل العام عن أصل الواجبات ،ما لم يوجد تيار اجتماعي ديني سليم يضبط تلك الرخص ضمن منهج إسلامي عام ويحفظها عن أن تشتط وتتجاوز الحدود المشروعة .

ومن عجيب أمر بعض الناس أنهم ،تعلقون بهذا الذي يسمونه - تبدل الأحكام بتبدل الأزمان في مجال التخفيف والتسهيل والسير مع مقتضيات التحلل من الوجبات فقط ، ولكنهم لا يتذكرون هذه القاعدة إطلاقاً عندما يقتضيهم الأمر عكس ذلك ، وليست أجد مثالاً تتجلى فيه ضرورة تبدل الأحكام بتبدل الأزمان مثل ضرورة القول بوجوب ستر المرأة وجهها نظراً لمقتضيات الزمن الذي نحن فيه - ونظراً لما تكاثر فيه من المنزلقات التي تستوجب مزيداً من الحذر في السير وتبصر مواقع الأقدام ريثما يهيئ الله للمسلمين مجتمعهم الإسلامي المنشود.
ثانياً : -- هذه الحادثة التي صدرت من يهود قينقاع ، تدل على حقد دفين في صدرهم على المسلمين . ولكن لماذا تأخرت دلائل هذا الحقد في الظهور والانكشاف خلال ثلاث سنين من الزمن استطاع اليهود خلالها أن يكظموا حقدهم
ويبطنوا كيدهم ؟
والجواب : أن الذي ألهب مشاعرهم وأثار الحقد الدفين في نفوسهم إنما هو ما وجدوه من انتصار المسلمين في بدر ،وهو أمر لم يكونوا يتوقعونه بحال ، فضاقت صدورهم بما احتوته من الغيظ والأحقاد ولم يجدوا إلا أن ينفسوا عنها بمثل هذا الذي أقدموا عليه ،بل إن حقدهم على المسلمين تجلى صراحة فيما رويناه من كلامهم وتعليقاتهم على انتصار المسلمين في غزوة بدر ..
روى ابن جرير أن مالك بن الصيف - أحد يهود المدينة ،قال لبعض المسلمين عند رجوعهم من بدر :
{ أغركم أن أصبتم رهطاً من قريش لا علم لهم بالقتال ؟ أما لو أسررنا نحن العزيمة أن نستجمع عليكم ، لم يكن لكم يد على قتالنا} ..
ولو أن اليهود احترموا ما بينهم وبين المسلمين من عهود ومواثيق ،لما وجدوا من المسلمين من يسيء إليهم بكلمة أو يزعجهم في مسكن أو مقام ،ولكنهم أبوا إلا شراً فكان مرد الشر على نفوسهم ..
ثالثاً : --( معاملة المنافق في الإسلام ) ...
-- هذه الحادثة وما أعقبها من دفاع عبد الله بن أبي عن اليهود بالشكل الذي رأيناه ،لا تكاد تخفي من أمر نفاق هذا الرجل شيئاً .
فقد اتضح من موقفه ذاك أنه كان يصطنع الإسلام نفاقاً وأنه في أعماق قلبه إنما يضمر شراً بالإسلام وأهله.
غير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عامله مع ذلك كله على أنه مسلم ، فلم يخفر ذمته ،ولم يعامله معاملة المشرك أو المرتد أو الكاذب في إسلامه ،وأجابه
إلى ما أصر وألح في طلبه.
وذلك يدل - كما أجمع العلماء - على أن المنافق إنما يعامل في الدنيا من قبل المسلمين على أنه مسلم ، يعامل كذلك وإن كان نفاقه مقطوعاً به .وسبب ذلك أن الأحكام الإسلامية في مجموعها تتكون من جانبين : جانب يطبق في الدنيا ويكلف المسلمون بتطبيقه على مجتمعاتهم وفيما بينهم ،ويشرف على ذلك الخليفة أو رئيس الدولة ، وجانب آخر يطبق في الآخرة ويكون أمره عائداً إلى الله تعالى .
فأما الجانب الأول - فيقوم أمره على الأدلة القضائية المادية والمحسوسة بحيث لا يترتب شيء من نتائج الأحكام إلا بموجبها ،فليس للأدلة الوجدانية والقرائن الاستنتاجية أي أثر في هذا الجانب .
وأما الجانب الثاني . فيقوم على ما استقر في القلوب واستكن في الصدور ومرد القضاء في ذلك إلى الله تعالى . ولبيان هذه القاعدة يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري عن عمر رضي الله عنه { إنما نأخذكم الآن بما ظهر لنا من أعمالكم } ويقول فيما رواه الشيخان :{ إنكم تختصمون إلي ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له على نحو ما أسمع ، فمن قضيت له بشيء من حق أخيه فلا يأخذ منه شيئاً ،فإنما هو قطعة من النار }.
والحكمة من مشروعية هذه القاعدة - أن تظل العدالة بين الناس في مأمن من التلاعب بها والنيل منها إذ ربما اتخذ بعض الحكام من حجية الأدلة الوجدانية والاستنتاجية وحدها ذريعة إلى الإضرار ببعض الناس بدون حق .
وتطبيقاً لهذه القاعدة الشرعية ، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم على الرغم من اطّلاعه على كثير من أحوال المنافقين وما تسره أفئدتهم ، بوحي من الله تعالى
يعاملهم معاملة المسلمين دون أي تفريق في الأحكام الشرعية العامة .
وهذا لا ينافي أن يكون المسلمون في حذر دائم من المنافقين ،وأن يكونوا في يقظة تامة أمام تصرفاتهم ، فذلك من الواجبات البدهية على المسلمين في كل ظرف ووقت .
رابعاً : { ولاية غير المسلمين }
---- وإذا تأملنا في النتيجة التشريعية لهذه الحادثة ، وهي الآيات القرآنية التي نزلت تعليقاً عليها ،علمنا أنه لا يجوز لأي مسلم أن يتخذ من غير المسلم ولياً له ،
أي صاحباً تشيع بينهما مسؤولية الولاية والتعاون .
وهذا من الأحكام الإسلامية التي لم يقع الخلاف فيها بين المسلمين .إذ الآيات القرآنية الصريحة في هذا متكررة وكثيرة ، والأحاديث النبوية في تأكيد ذلك تبلغ مبلغ التواتر المعنوي .
ولا يستثنى من هذا الحكم إلا حالة واحدة ،هي ما إذا ألجئ المسلمون إلى هذه الموالاة بسبب شدة الضعف التي قد تحملهم كرهاً على ذلك .فقد رخص الله في ذلك إذ قال :{ لايتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء ، إلا أن تتقوا منهم تقاة } آل عمران000
وينبغي أن نعلم أن النهي عن موالاة غير المسلمين لا يعني الأمر بالحقد عليهم ،فالمسلم منهي عن أن يحقد على أحد من الناس .وينبغي أن نعلم أن هنالك فرقاً كبيراً بين أن يغضب الإنسان على أحد لله تعالى ،وأن يحقد عليه ، أما الأول فمصدره منكر لا يرضى عنه الله تعالى يستوجب من المسلم أن يغضب على فاعله بسببه، وأما الثاني فمصدره ذات الشخص نفسه ، بقطع النظر عن تصرفاته وأعماله ،وهو ما ينهى عنه الإسلام .
والغضب لله ،ليس في حقيقته إلا نتيجة شفقة على العاصي أو الكافر المستحق لذلك .إذ إن المؤمن من شأنه أن يحب لجميع الناس ما يحبه لنفسه ،وليس شيء أحب إلى نفس المؤمن من أن يخلصها من عذاب يوم القيامة ويضمن لها السعادة الأبدية .فهو إذ يغضب على العصاة والكافرين إنما يحمله على ذلك الغيرة عليهم،
والتأثر لما عرضوا أنفسهم له من الشقاء الأبدي وعقاب الله تعالى في الآخرة .
وأنت خبير أن هذا ليس من الحقد في شيء ، إلا إذا صح أن يكون غضب الأب على ابنه ،أو الأخ على أخيه من أجل مصلحته وسعادته حقداً !
ولا ينافي هذا مشروعية القسوة في معاملة الكافرين في كثير من الأحيان فكثيراً ما تكون القسوة هي الوسيلة الوحيدة للإصلاح وهي النتيجة التي لابد منها للشفقة والرحمة ، كما قال الشاعر
فقسا ليزدجروا ومن يك راحماً ..........فليقس أحياناً على من يرحم
كذلك ينبغي أن تعلم أن النهي عن موالاة الكافرين لا يستدعي جواز التساهل في تحقيق مبدأ العدالة معهم واحترام المعاهدات التي قد تكون قائمة بين المسلمين وبينهم.
فالعدالة ينبغي لها أن تكون مطبقة دائماً ،وليس للكراهية والغضب في الله تعالى أن يقفا حاجزاً دون تحقيق مبادئ العدالة يوماً ما . وفي ذلك يقول الله تعالى :
{ ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا ،اعدلوا هو أقرب للتقوى } المائدة .
إنما المقصود أن تعلم أن المسلمين دون غيرهم أمة واحدة ، كما نصت على ذلك الوثيقة التي شرحناها فيما مضى .وإذا كان كذلك فإن ولاءهم وتآخيهم ينبغي أن يكونا محصورين فيما بينهم .
أما معاملتهم فينبغي أن تكون قائمة مع الناس كلهم على أساس دقيق من العدل ورغبة الخير للجميع والدعاء للناس جميعاً بالصلاح والرشد .....

حفيدة الأمير عبدالقادر
03-13-2009, 06:20 PM
سلمت يداك
و جزاك الله خيرا
بارك الله فيك اخي اكرم
تحيااااتي

aldps61
03-14-2009, 08:53 PM
وجزاك الله خيرا
اختي الكريمة
لمرورك الكريم
وشكر لك

mohamadmoneim
03-15-2009, 06:48 PM
جزاك الله خيرا و جعلها في ميزان حسناتك
http://alnadeen.com/vb/imgcache/2/1171alsh3er.gif
http://alnadeen.com/vb/imgcache/2/1172alsh3er.gif

aldps61
03-15-2009, 08:24 PM
وجزاك الله خيرا
أخي الكريم
وشكرا لمرورك العطر

ريما الجزائرية
03-18-2009, 02:07 AM
http://alnadeen.com/vb/imgcache/2/6871alsh3er.gif

ليال
03-18-2009, 02:51 PM
باارك الله فيك اخي

يعطيك العافية

aldps61
03-19-2009, 08:48 PM
شكر لكم لتعطيركم صفحتي
بمروركم العطر
وجزاكم الله خيرا
لقرأتكم السيرة المطهره