aldps61
04-30-2008, 02:41 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد
صلى الله عليه وسلم
يقول الله تعالى..:<واذا قيل لهم تعالوا الى ما أنزل الله والى الرسول،قالوا حسبنا ما وجدنا عليه
آباءنا.اولوكان آباؤهم لايعلمون شيئا ولا يهتدون.
هذه الآية-ومثلها آيات أخرى في كتاب الله تعالى-
تنعي على الذين اتخذوا تقليد الآخرين منهجا،لهم في الحياة،وتنهي المسلمين عن اتباع هذا السبيل
سبيل تقلبد الآخرين دون معرفه او تقويم لميزان الحق والباطل في ذلك.
وبناء على هذا الحكم الواضح في كتاب الله تعالى
فقد أجمع المسلمون على انه لايجوز التقليد،في
مبادىء العقيدة،وان من قال انني أومن بالله لأني
ارى أهلي جميعا يؤ منون به او لأن البيئه تفرض
علي ذلك فان ايمانه ليس بالايمان الصحيح الذي
أراده الله تعالى منه.
ومن هنا كانت تسمية الاحكام الاسلاميه كالصلاةو الصيام والقيم الأخلاقية بالتقاليد،تسمية خاطئه
غير صحيحة.اذ ان كلمة<التقاليد> انما تعني في عرف اللغة وماتواضع عليه علماء الاجتماع
مجموع العادات التي يرثها الآباء عن الاجداد او
التي تسري بمجرد عامل الاحتكاك في بيئه من
البيئات او بلدة من البلدان.وأحكام الله ليست
من هذا القبيل وانما هي مبادىء قائمة على أساس من المصالح الدنيوية والأخروية.
والحكمة منم النهي عن تصور العقيدة والاحكام الاسلامية مجرد تقاليد،واضحة.
فان تمسك الانسان بمبدأ أوسلوك معين بدافع من التقليد المجردللآخرين يتنافى مع الكرامة الانسانية التي أعزه الله بها،كما يتنافى مع حركة العقل الطبيعة.والله عزوجل انما تعبد عباده بهذا الدين اعزازا لهم وتكريما لااهانة واذلالا.
ثم انك اذا لم تدرك من فوائد الاحكام الاسلامية
المتعلقه بالسلوك او الاجتماع الا أنها تقاليد اسلامية كما يسميها كثير من الناس،فذلك ليس الا حجة عليك في تمسكك بهذه الاحكام اذ من الجدير
بك،وانت انسان ذو عقل وفكر ان لاتتمسك بما هو مجرد تقاليد،وان تستبدل بها ما يهدي اليه العقل على ضوء الحق والمصلحة الصحيحة.
ولذلك فسرعان ما يتلفت عن أحكام الشريعة الاسلامية وآدابها،أولئك الذين يحسبونها تقاليد
ويتمسكون بهاعلى انها مجردتقاليد.
وأبعد الناس عن ترك هذه الاحكام او الاستهانة بها،أولئك الذين أيقنوا انها مبادىء تحمل الى الناس أسباب سعادتهم وتجبنبهم---أفرادا وجماعات----مطارح الشقوة والهلاك.
ولعل من أبرز مظاهر الغزو الفكري بالشعارات الدخيلة ماشاع من اطلاق شعار<--التقاليد-->
على جملة القيم والمبادىء الاسلامية المتعلقة
بالمجتمع والسلوك،وترويجها في كل مناسبة.
فهذا الشعار وان كان يطلق من قبل كثير من الناس اطلاقا عفويا دون تنبه الى مضمونه الخاطىء الذي ذكرناه ،ولكنه في اصل ترويجه واشاعته ليس خطيئة عفويه.
فالغرض الاول من ترويج هذه الكلمة -<التقاليد الاسلامية-->هو ان يؤتى بمعظم النظم والاحكام
الاسلامية فيسدل فوقها شعار:التقاليد.
حتى اذا مر على ذلك زمن والف الناس هذه التسمية وارتبطت في اذهانهم بمعظم احكام الاسلام،ناسين ان هذه الاحكام ليست في حقيقتها
الامبادىء قائمة على ما يقتضيه العقل والبحث السليم اصبح من السهل على اعداء الاسلام ان يحاربوا احكامه من النقطة التي تنفذ اليها حرابهم
وسهامهم.وهي نقطة حرب التقاليد في عصر يبحث فيه الناس عن الحرية.
ولكي لا يقع المسلمون في شرك هذه المكيدة،يجب
ان يتذكروا دائما كيف نهى الله الناس عن تقليد
بعضهم بعضا وعن اتباع الابناء لما كان عليه
الاجداد دون تمييز للحق من ذلك الباطل،ثم يتذكروا ان احكام الله تعالى التي كلفنا بها اعتقادا
او عملا ليست الا مبادىء مرتكزه على ما تقتضية
مصالح العباد في ديناهم وآخرتهم وليست مجرد
تقاليد لما كان عليه الآباء والأجداد----
للدكتور سعيد رمضان البوطي
والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد
صلى الله عليه وسلم
يقول الله تعالى..:<واذا قيل لهم تعالوا الى ما أنزل الله والى الرسول،قالوا حسبنا ما وجدنا عليه
آباءنا.اولوكان آباؤهم لايعلمون شيئا ولا يهتدون.
هذه الآية-ومثلها آيات أخرى في كتاب الله تعالى-
تنعي على الذين اتخذوا تقليد الآخرين منهجا،لهم في الحياة،وتنهي المسلمين عن اتباع هذا السبيل
سبيل تقلبد الآخرين دون معرفه او تقويم لميزان الحق والباطل في ذلك.
وبناء على هذا الحكم الواضح في كتاب الله تعالى
فقد أجمع المسلمون على انه لايجوز التقليد،في
مبادىء العقيدة،وان من قال انني أومن بالله لأني
ارى أهلي جميعا يؤ منون به او لأن البيئه تفرض
علي ذلك فان ايمانه ليس بالايمان الصحيح الذي
أراده الله تعالى منه.
ومن هنا كانت تسمية الاحكام الاسلاميه كالصلاةو الصيام والقيم الأخلاقية بالتقاليد،تسمية خاطئه
غير صحيحة.اذ ان كلمة<التقاليد> انما تعني في عرف اللغة وماتواضع عليه علماء الاجتماع
مجموع العادات التي يرثها الآباء عن الاجداد او
التي تسري بمجرد عامل الاحتكاك في بيئه من
البيئات او بلدة من البلدان.وأحكام الله ليست
من هذا القبيل وانما هي مبادىء قائمة على أساس من المصالح الدنيوية والأخروية.
والحكمة منم النهي عن تصور العقيدة والاحكام الاسلامية مجرد تقاليد،واضحة.
فان تمسك الانسان بمبدأ أوسلوك معين بدافع من التقليد المجردللآخرين يتنافى مع الكرامة الانسانية التي أعزه الله بها،كما يتنافى مع حركة العقل الطبيعة.والله عزوجل انما تعبد عباده بهذا الدين اعزازا لهم وتكريما لااهانة واذلالا.
ثم انك اذا لم تدرك من فوائد الاحكام الاسلامية
المتعلقه بالسلوك او الاجتماع الا أنها تقاليد اسلامية كما يسميها كثير من الناس،فذلك ليس الا حجة عليك في تمسكك بهذه الاحكام اذ من الجدير
بك،وانت انسان ذو عقل وفكر ان لاتتمسك بما هو مجرد تقاليد،وان تستبدل بها ما يهدي اليه العقل على ضوء الحق والمصلحة الصحيحة.
ولذلك فسرعان ما يتلفت عن أحكام الشريعة الاسلامية وآدابها،أولئك الذين يحسبونها تقاليد
ويتمسكون بهاعلى انها مجردتقاليد.
وأبعد الناس عن ترك هذه الاحكام او الاستهانة بها،أولئك الذين أيقنوا انها مبادىء تحمل الى الناس أسباب سعادتهم وتجبنبهم---أفرادا وجماعات----مطارح الشقوة والهلاك.
ولعل من أبرز مظاهر الغزو الفكري بالشعارات الدخيلة ماشاع من اطلاق شعار<--التقاليد-->
على جملة القيم والمبادىء الاسلامية المتعلقة
بالمجتمع والسلوك،وترويجها في كل مناسبة.
فهذا الشعار وان كان يطلق من قبل كثير من الناس اطلاقا عفويا دون تنبه الى مضمونه الخاطىء الذي ذكرناه ،ولكنه في اصل ترويجه واشاعته ليس خطيئة عفويه.
فالغرض الاول من ترويج هذه الكلمة -<التقاليد الاسلامية-->هو ان يؤتى بمعظم النظم والاحكام
الاسلامية فيسدل فوقها شعار:التقاليد.
حتى اذا مر على ذلك زمن والف الناس هذه التسمية وارتبطت في اذهانهم بمعظم احكام الاسلام،ناسين ان هذه الاحكام ليست في حقيقتها
الامبادىء قائمة على ما يقتضيه العقل والبحث السليم اصبح من السهل على اعداء الاسلام ان يحاربوا احكامه من النقطة التي تنفذ اليها حرابهم
وسهامهم.وهي نقطة حرب التقاليد في عصر يبحث فيه الناس عن الحرية.
ولكي لا يقع المسلمون في شرك هذه المكيدة،يجب
ان يتذكروا دائما كيف نهى الله الناس عن تقليد
بعضهم بعضا وعن اتباع الابناء لما كان عليه
الاجداد دون تمييز للحق من ذلك الباطل،ثم يتذكروا ان احكام الله تعالى التي كلفنا بها اعتقادا
او عملا ليست الا مبادىء مرتكزه على ما تقتضية
مصالح العباد في ديناهم وآخرتهم وليست مجرد
تقاليد لما كان عليه الآباء والأجداد----
للدكتور سعيد رمضان البوطي