مشاهدة النسخة كاملة : ذكر الله واثره في حياة الانسان


aldps61
04-27-2008, 05:41 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الله تعالى <..واذكرربك في نفسك تضرعا
وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال
ولاتكن من الغافلين.>صدق الله العظيم
هذه الآية تقرر حكما من اهم الأحكام الاسلامية
التي يبدأ غراسها في القلب ،ويتفرع اثرها في عامة قضايا المجتمع.
ذكر الله تعالى...أهم منطلق تربوي يضعه الله
تعالى لحياة عباده في الارض،وهو ليس بسبسة لسان ولافرقعة سبحة ولا قفزا او التواء على الارض،وانماهو ان يظل القلب يسبح في طائف من مراقبة الله تعالى وتصور
انه عزوجل يطلع على كل غيب مجهول وضائع مستور،وانه لامناص من وقفة حساب
بين يدي هذا الاله العظيم على كل جناية وعصيان..
هذا هو الحكم الذي تقرره هذه الآية وآيات كثيرة في كتاب الله تعالى.
ولكن ما الحكمة؟..وما وجه الحاجة الى ذلك؟.
وهل هي حاجة الله او العبد؟..
الحكمة...ان حياة المجتمع الانساني لا تسير على نهج سوي متناسق،الا اذا استشعرت أفئدة
الناس رقابة الله عليها،وتذكرت في جنب ذلك
انه ما من حق يضيع ولا واجب يطوى.
وتفصيل القول في ذلك ان هذه الحياة الدنيا من شأنها ان تقبل الى الانسان بأحد وجهين
احدهما وجه من النعمة بكل وسائلهاواسبابها
ومن شأن الانسان اذا ما راى من الدنيا هذا الوجه ان يتيه في سكرة النعيم ويمتلكه طغيان
الترف،فلا يحسب حسابا لتقلبات الدهرومصيره
ولا يلتفت الى من حوله او الى ما ينبغي ان يكون من شأنه تجاههم.
والآخر هو وجه البؤس والمصائب والآلام.
ومن شأن الانسان اذا ما اقبلت اليه الدنيا
بوجهها هذا،ان يعتصرقلبه الهم ويأخذ الكرب
بحلقه وان ينظر حوله فلا يرى الحياة الا سجنا
مفعما بالمصائب والآلام،من حيث هي للآخرين
الذين من حوله مقصف لهوومرتع أنس وأداة
نعيم.وربما فكر ونظر..فلم يجد دواءلآلامه خيرا من ان يحكم على نفسه بالاعدام وينهي
حياتة على الارض.....
فما هو الدواء الذي من شأنه ان ينبه السكران
من سكر ترفه ونعيمه،ويطلق هذا المعذب من
سجن بلائه وضيقه...
اما سنة الحياة فلا سبيل الى تبديلها..
وستظل تبلو الناس بهاتين التجربتين.
وانما الممكن هو البحث عن سبيل للتغلب على
آفاتهما.فما هو السبيل؟؟
لقدعجزت أبحاث الفلاسفة والمصلحين عن
اصطناع اي علاج اووسيلة من شأنها ان تضبط نعيم الحياة عن التحول الى حالة من الترف والجنون،وان تضبط بلواءها عن التحول الى اختناق وكرب لايطاق.
ولكن الوسيلة الناجعه الوحيدة هي اتباع الوصفة التي خاطب الله بها عباده جميعا...
الوسيلة هي ربط القلب بذكر الله تعالى،فان من شأنه ان يجعل حياة الانسان في نجوة من ان تقع ضحية لسكرة نعيم او ضحية لمصاب
أليم.ذلك ان ذكر الله عزوجل يورث القلب اثرين مختلفين،فهو يورثه الطمأنينه والرضى
ويملؤها بالرهبة والخشية.اما الطمأنينه فعلاج
لمن أدبرت عنه الدنياوابتلته بمصائبها،وأما
الخشية فعلاج لمن أقبلت اليه ورقص من حوله نعيمها.
وانظر الى هذه الحقيقة كيف يجليها كلام الله
عزوجل..يقول الله عزوجل..<.
الابذكر الله تطمئن القلوب..>
ويقول مرة اخرى..<الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم آياته زادتهم ايمانا...
اما طمأنينه القلب فتأتي من يقين المؤمن الذاكر بأن الدنيا بكل ما فيها ليست مما بعدها
الاكحلم طاف بنائم في الليل.يوشك الليل ان يمضي ويقبل الفجر بحقائق الحياة والوانها
وليس من حق يضيع في ميزان الله وعدله.
وأما خشية القلب فتأتي من يقينه بقول الله
...ولتسئلن يومئذ عن النعيم..........
وبما يعقب نعيم الدهر من غصص لانجاة الا
بلطف الله ورحمته.
ومن بين الطمأنينه والخشية يعتدل المزاج
وتستقيم أسباب الحياة........
منقوووووووووول للدكتور سعيد رمضان البوطي

انين الصمت
04-27-2008, 06:21 PM
صدقت اخي
ذكر الله ذو فاااائده عظيمه لاتحصى ابدا ابدا
جزاك الله خيرا
وربي يجعلها في ميزان حسناتك

aldps61
04-28-2008, 07:47 PM
مرور رائع شكر لك
دمتي بود

mohamadmoneim
04-28-2008, 08:12 PM
http://img134.imageshack.us/img134/8461/24b27610nx1.gif



http://img507.imageshack.us/img507/748/a8cd3855b7xt9.gif

aldps61
04-28-2008, 09:45 PM
شكر اخي محمد لمرورك العطر
دمت بخير

عبير
04-30-2008, 03:27 AM
جزاك الله كل خير
مشكور على النقل المتمز

aldps61
05-01-2008, 10:43 PM
شكر لك اخت عبير
لمرورك الجميل
دمتي بكل خير

حفيدة الأمير عبدالقادر
01-14-2009, 02:44 AM
http://www.alosh.net/upload/up/3losh11.gif

الاسيرة
01-14-2009, 05:58 PM
http://www.alosh.net/upload/up/3losh11.gif

aldps61
01-14-2009, 09:00 PM
وجزاكم الله خيرا
والف شكر لردكما
دمتما بود